الحملة العالمية لتعبئة الموارد من أجل طوارئ الطفولة
تأتي الحملة العالمية لتعبئة الموارد من أجل طوارئ الطفولة استجابةً لحاجة إنسانية ملحّة تتمثل في حماية الأطفال المتضررين من النزاعات، والكوارث الطبيعية، والأزمات المناخية، والأوبئة، والاضطرابات الاقتصادية. ففي حالات الطوارئ، يكون الأطفال غالبًا أول من يفقدون الوصول إلى الرعاية الصحية، والتغذية، والتعليم، والحماية، والبيئة الآمنة. ويكشف هذا الواقع عن هشاشة عميقة في منظومة التضامن الدولي، التي لا تتمكن دائمًا من تقديم استجابة سريعة ومنصفة ومستدامة للأزمات التي تهدد حاضر الأطفال ومستقبلهم.
تهدف الحملة إلى تجاوز منطق التدخلات الإنسانية المتفرقة والمرتبطة بالنداءات الظرفية، نحو تعبئة مالية أكثر تنظيمًا واستقرارًا واستدامة. فهي تسعى إلى جعل طوارئ الطفولة مسؤولية جماعية دائمة، لا مجرد استجابة مؤقتة تتحرك تحت ضغط الأخبار أو الأولويات السياسية. ومن خلال قيادة أخلاقية ودبلوماسية ومؤسسية، ولا سيما عبر دور زوجات رؤساء الدول والحكومات، تعمل المبادرة على تحويل التعاطف الدولي إلى التزامات عملية وقابلة للاستمرار.
ومن خلال وضع حماية الطفل في صميم التضامن العالمي، تساهم الحملة في تقوية أنظمة الاستجابة، وتقليص الفوارق في الوصول إلى المساعدة، ومنع تحوّل الأزمات القابلة للاحتواء إلى مآسٍ متكررة. وهي لا تمثل مجرد آلية لجمع التبرعات، بل أداة للعدالة بين الأجيال، ودعم السلام الاجتماعي، وتعزيز التنمية الإنسانية المستدامة.