تحسين توجيه الشباب للحد من الانقطاع عن الدراسة وتعزيز النجاح.
تزويد الشباب بالإرشادات اللازمة لاختيار مسارهم، وضمان استمرارية مسيرتهم التعليمية، والاستعداد للاندماج المهني.
يُعد اختيار مسار الدراسة قراراً يمكن أن يؤثر بشكل دائم في مسيرة الشاب ومستقبله. ومع ذلك، يلتحق العديد من التلاميذ والطلاب بمسارات تعليمية دون توفر معلومات كافية لديهم حول المهن، والمهارات المطلوبة، وفرص العمل، أو الآفاق المهنية. وقد يؤدي سوء الإعداد للتوجيه إلى فقدان الدافعية، أو تغيير المسار في وقت متأخر، أو الانقطاع عن الدراسة المدرسية أو الجامعية.
واستجابةً لهذا التحدي، تنفذ الجمعية العالمية للتنمية (AMD) برنامجاً للمعلومات والتوجيه المدرسي والجامعي يهدف إلى مواكبة الشباب في بناء مشاريعهم الدراسية والمهنية. وتسعى هذه المبادرة إلى تزويدهم بإرشادات موثوقة قبل اتخاذ القرارات الحاسمة، وتمكينهم من استباق متطلبات المسارات التعليمية التي يفكرون في الالتحاق بها.
ومن خلال آلياتها الخاصة بالمعلومات والتوجيه، توفر الجمعية للتلاميذ والطلاب وأسرهم معلومات حول المسارات الدراسية، والمسارات الأكاديمية، والمهارات المطلوبة، والفرص المهنية، والتطورات التي يشهدها سوق العمل. وتتيح هذه المعلومات العامة للمستفيدين مقارنة الخيارات المتاحة أمامهم وفهم الروابط بصورة أفضل بين التعليم والمؤهلات والاندماج المهني.
كما يوفر البرنامج مواكبة فردية تقوم على تحديد قدرات كل شاب واهتماماته وتطلعاته والقيود الخاصة بوضعه. وتساعد ورش العمل، والمقابلات، والمؤتمرات، واللقاءات مع المهنيين، وجلسات إعادة التوجيه المستفيدين على دراسة خياراتهم، وتصحيح اختيار لم يعد مناسباً، ووضع مشروع واقعي يتلاءم مع ظروفهم.
وقد ساعدت الأنشطة المنفذة الشباب المستفيدين على فهم قدراتهم بصورة أفضل، وتحديد أولوياتهم، واتخاذ خيارات تعليمية وتكوينية أكثر انسجاماً. كما تساهم هذه الأنشطة في إجراء عمليات إعادة التوجيه في الوقت المناسب، والحد من القرارات التي يتم اتخاذها اضطراراً، وتعزيز استمرارية المسارات التعليمية، مع إعداد المستفيدين بصورة أفضل للاندماج المهني.
ومن خلال تقريب التوجيه من واقع النظام التعليمي وعالم العمل، تسهم الجمعية العالمية للتنمية في الوقاية من الانقطاع عن الدراسة، وتحسين ملاءمة مسارات التكوين، وتعزيز التوافق بين المهارات التي يتم تطويرها واحتياجات الاقتصادات. وتجمع هذه المقاربة بين النجاح التعليمي، وقابلية التوظيف، وتنمية رأس المال البشري.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الجمعية العالمية للتنمية مجدداً التزامها تجاه شباب أكثر اطلاعاً واستعداداً لبناء مستقبلهم. ومن خلال مساعدة كل تلميذ وطالب على تحديد مشروع متماسك، تسهم الجمعية في إعداد شباب قادرين على الاندماج بصورة مستدامة في الحياة المهنية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعاتهم.